لقا الإسكندرية الثالث وحديث عن السريالية
Apr 2012 20

قبل الحديث وفي ظل التجهيزات، في الساعة الثالثة إلا ربع يبدأ عرض مجموعة لوحات للفنان السريالي المعروف سلفادور دالي مع موسيقى لـ Pink Floyd. [..]
Apr 2012 16
في عام 1931 كانت السينما قد صارت ناطقة منذ عامين على الأقل، لكن ذلك لم يغر واحداً من كبار مبدعي الفن السابع في ذلك الحين، وهو تشارلي شابلن، الذي كان اعتاد كتابة أفلامه وإخراجها وتمثيلها وأحياناً انتاجها بنفسه ناهيك عن كتابة موسيقاها. بالنسبة الى شابلن، كان فن السينما يعني فن الصمت والحركة والإيماء ونظرات العيون التي، إذ تصوّر، يمكن ان تقول ألف حقيقة وحقيقة. ويمكن ان تعبّر دونما حاجة الى اي كلام عن كل المشاعر والأفكار. اذا كان شابلن (مثلما ستكون حال الشخصية المحورة في فيلم «الفنان» الذي اتى صامتاً وبالأسود والأبيض في مسابقة مهرجان «كان» الرسمية منذ شهور فأدهش المتفرجين في زمن الشاشات العريضة والأصوات المجسّمة وشاشة الأبعاد الثلاثة) ضد الكلام، وسيستمر في موقفه هذا طوال سنوات مقبلة. ويقيناً انه حين قرر، اخيراً، ان على افلامه ان تنطق مثلما تنطق بقية افلام الناس، كشف عن مقدار ما كان هو أصلاً على حق في موقفه. أضعف أفلامه كانت تلك التي نطقت. وأفلامه مذ نطقت فقدت نكهتها الأولى وسحرها، وإن لم تفقد قوتها التعبيرية وقدرة صاحبها على ابتكار المواضيع، ووضع الشخصيات في اطار ذي دلالة دائمة. ونعرف ان هذه الدلالة هي التي جعلت من افلام تشارلي شابلن، والصامتة منها على وجه الخصوص، بعض اكثر الأفلام الإنسانية العمق في تاريخ فن السينما. فن القرن العشرين بامتياز.
Apr 2012 15
تعد السينما أكثر الفنون تركيبا، لأنها تستخدم بقية الفنون الأخرى في تكوينها، ولذلك تسمى أحيانا ( فن الفنون الممزوجة )، هذا بالإضافة إلى تدخل الصناعة في كل مرحلة من مراحلها، وبصورة لم تحدث من قبل في أي فن آخر. 
يقول توبليتز عميد الاتحاد الدولي لأرشيفات السينما :
” لقد ترك كل فرع من فروع الفنون التقليدية بصماته على الفن، كما أسهم في تحديد قواعد تكوينه. فإلى جانب الرسم التقليدي هناك الرسم السينمائي على الشاشة، وإلى جانب الأدب المكتوب هناك الأدب المرئي والمسموع، وإلى جانب العرض المسرحي هناك العرض على الشاشة، وأخيرا إلى جانب الموسيقى التقليدية هناك موسيقى تحكم تركيب العمل السينمائي.
ويميل بعض المفكرين إلى اعتبار السينما لونا جديدا من ألوان الفنون التشكيلية لأن الصورة تقوم فيها بالدور الرئيس.
يقول إيلي فور :
” إن تكوين الفيلم ثابت ومحدد، وعندما يتم تحديده فإنه لا يتغير بعد ذلك أبدا، وهذا يكسبه صفة لا تتصف بها سوى الفنون التشكيلية “.
ويتفق معه المخرج الفرنسي جان لوك جودار، ولكنه يضيف إلى الفن التشكيلي عنصرا فنيا آخر في قوله :
” ما أشد شبه السينما بالنحت والموسيقى، فهي شيء محدد ومتين، ولكنه يتحرك مع ذلك، وهذا شيء محير تماما “.
                                  
                                             جودار

         
 والحق أن الفن التشكيلي يقوم بدور رئيس في العمل السينمائي. فمنذ نشأة السينما وهي تعتمد على الفنانين التشكيليين في تصميم ديكوراتها ومناظرها وتنفيذها.
والتصوير السينمائي نفسه، سواء كان ملونا أم غير ملون، أصبح يرقى في عدد غير قليل من الأفلام إلى المستوى الإبداع التشكيلي الخلاق.

يقول المصور السينمائي لي جارس
” إن رمبرانت هو فناني المفضل. لقد درست أعماله كلها عند بداية عملي في التصوير … وأعجبت بأسلوب الإضاءة في لوحاته وتأثرت به.

                               لوحة ” الشجرات الثلاث ” لرمبرانت


   وقد أصبح من المألوف أن تستعين السينما بفنانين تشكيليين لرسم كادرات اللقطات الهامة وبخاصة في الأفلام الملونة، لخلق التناسق بين الألوان المختلفة واستخدامها في إحداث تأثيرات درامية بالإضافة إلى قيمتها الجمالية. ومن المعروف أن المخرج الشهير ” هيتشكوك ” استعان بالفنان التشكيلي ” سلفادور دالي ” في تصميم مشاهد الأحلام والهلوسات في فيلم ” المأخوذ “. كما أسند إليه المخرج ” ريتشارد فليشر ” تخيل العالم الداخلي لجسم الإنسان في فيلم ” رحلة العجائب ” الذي تدور قصته داخل جسم الإنسان.

                                     صورة نادرة لدالي وهيتشكوك

وكان المخرج السوفييتي ” إيزنشتاين ” يرسم شخصيات أفلامه وديكوراتها قبل تنفيذها في الاستديو. وبعض كبار المخرجين يعتمدون في أفلامهم على لوحات الفنانين التشكيليين ويستخدمونها في إضفاء طابع جمالي أو درامي على مواقف الفيلم كما حدث في أفلام ” السيدة هاملتون ” و ” صورة دوريان جراي ” ، و ” قمر وستة بنساتوغيرها، في حين يستعين بعضهم الآخر بالرسوم المتحركة والعرائس، فضلا عن الأفلام القصيرة والطويلة التي تعتمد أساسا على هذين الفنين التشكيليين.

وتاريخ السينما حافل بأسماء الفنانين التشكيليين الذين برزوا في فن السينما مخرجين ومصورين أو مصممين للمناظر والديكورات. ويوجد في مصر المخرج “شادي عبد السلام ” ، وهو فنان تشكيلي بدأ بتصميم الديكورات والملابس لبعض الأفلام قبل أن يلفت أنظار العالم بفيلمه ” المومياء ” وما حواه من إبداع تشكيلي.
                                        مشهد من فيلم المومياء

ورغم هذه الصلة الوثيقة بين السينما والفنون التشكيلية، فالسينما ليست فنا تشكيليا، لأنها تستعين بالإضافة إلى الفن التشكيلي بفنون أخرى عديدة، كالموسيقى والمسرح والرواية وغيرهم.

إعداد : التحفجية
المصادر : 

كتاب السينما والأدب : د/ فؤاد دوارة
كتاب السينما اليوم : سبنسر وويلي


مئوية صمويل بيكيت: الحياة على المحكّ
Apr 2012 13
يحتفل العالم، وليس إرلندا وإنكلترا وفرنسا وحدها، بالذكرى المئوية لولادة الشاعر والمسرحيّ والروائي الإرلندي الكبير صمويل بيكيت (1906 ـ 1989)، ليس دون إجماع مذهل حول عبقريته الفذّة وأدبه الرفيع وإنسانيته الفريدة غير المألوفة عند كتّاب الطليعة والحداثة والعبث، وليس دون اختلاف واسع النطاق ـ ولهذا فهو صحيّ تماماً ـ حول هذا أو ذاك من خطوط تأويل رموزه وتفكيك موضوعاته وتحليل الأساليب والأشكال والخيارات الفنّية التي جعلته أحد كبار روّاد التجريب على امتداد القرن العشرين بأسره. [..]
أنا لما أعد قادرا على الكتابة عن” : خطابات صمويل بيكيت”
Apr 2012 13

قريبا سيتكرر الحديث عن طلب بيكيت بأن وحدها الخطابات التى لها علاقة بأعماله هى التى يمكن أن تنشر بنفس قدر طلب كافكا من ماكس برود. الفارق هو أننا غالبا سنأسف لأن منفذى وصية بيكيت لم يكونوا غير مخلصين جدا لها. بغض النظر عن الثراء الذى تضمه الخطابات فسوف نتساءل دائما عن تلك المتعلقة بحياته. على كل حال فالمجلد الأخير يركز على طبيعة هذا التساؤل الضرورية والتى لا يمكن تجنبها. [..]
Page 1 of 5212345...102030...Last »