ما بين ايدينا «نص» فريد كان المخرج والمفكر السينمائي «انجمار برجمان» قد كتبه في عام 1954 وهو بالاضافة الى نصين آخرين كتبهما برجمان على فترات متفاوتة من حياته المهنية قد باتت الآن مرجعاً أدبياً مهماً في تاريخ السينما توغراف، وشهادة بليغة الأثر – لا يمكن تجاوزها- لمبدع ومفكر سينمائي ملأ الدنيا منذ منتصف القرن الماضي بصخبه وعجيجه الروحي، وصراخ أبطاله العصابيين وتحت وطأة جحيم العالم المعاصر. [..]
انجمار بيرجمان يحكي في بعض كتاباته انه كان يحلم كثيرا و هو وراء الكاميرا و يصور وجوه شخصيات افلامه و كأنه يرى هذه الوجوه من خلال الكاميرا و يرى في احلامه انه وسط كادر العمل , اي ان العديد من احلامه كانت تصب في المجال المهني و كان يمرر معظم احلامه في العديد من افلامه و لعلها اي الاحلام كانت احدى اهم مصادر التكنيك السينمائي في افلامه و لذا كثيرا ما نرى صورة الوجه بلقطة قريبة جدا و كذا تقسيم الوجه و تجزئته مثلا اظلام جزء و انارة الجزء الاخر و التركيز على تفاصيل عديدة في الوجوه مثل الشفاة و العيون و الفم و قراءة الوجه بشكل فني تشكيلي . [..]
انجمار بيرجمان شاعر سينمائي يبحث في دواخل الانسان ويحاول تلمس روح شخصياته بواسطة تصويره الوجه والاحساس بالصوت، يعمل في الكثير من الاحيان على الضغط وحبس شخصياته في كوادر مغلقة، [..]
برحيل المخرج السينمائي السويدي أو بالأحرى، فنان السينما الكبير إنجمار برجمان عن عالمنا، يُغلق كتاب كامل في تاريخ الفن السينمائي، بل وفي تاريخ الثقافة والفكر والإبداع.[..]