ميلان كونديرا

الرائع في لذة القراءة لميلان هي كل تلك الجواهر (المتفجرة) المكنونة و المنثورة بين صفحاته ، سطور تقشعر لها الابدان في مدى صراحتها و صدقها و في مدى تعريتها للواقع المزيف الذي يغطي أعيننا ، ليس هذا فحسب، بل يقوم ميلان نفسه بتعرية أفكاره و (كلائشه) أكثر من مرة فاضحاً فخاخ الكاتب التي يقع فيها في انحناءات تثير البهجة و الذهول و الرغبة بالتوقف و ابتلاع الكلمات في نفس الوقت.

ميلان كونديرا ،هو كاتب وفيلسوف تشيكى،ولد فى الاول من ابريل عام 1929،لاب وام تشيكيين.
كان والده (لودفيك كونديرا)عالم موسيقى ورئيس جامعة جانكيك للآداب والموسيقى ببرنو .
تعلم ميلان العزف على البيانو من والده ،ولاحقا درس علم الموسيقى والسينما والآدب ، تخرج فى العام 1952 وعمل استاذاً مساعداً،ومحاضراً،فى كلية السينما فى اكاديمية براغ للفنون التمثيلية،فى أثناء فترة دراسته،نشر شعراً ومقالاتٍ ومسرحيات ،والتحق بقسم التحرير فى عدد من المجلات الادبية.
التحق بالحزب الشيوعى فى العام 1948 ولكنه فُصل هو والكاتب جان ترافولكا عام 1950 بسبب ملاحظة ميول فردية عليهما، ولكنه عاد بعد ذلك عام 1956 لصفوف الحزب ولكنه فُصل مرة اخرى عام 1970.
نشر فى العام 1953 اول دواوينه الشعرية لكنه لم يحظ بالإهتمام الكافى، ولم يُعرف كونديرا ككاتب هام الا عام 1963 بعد نشر مجموعته القصصية الاولى (غراميات مضحكة).
فقد كونديرا وظيفته عام 1968 ،بعد الغزو السوفييتى لتشيكوسلوفاكيا ،بعد انخراطه فيما سُمى (ربيع براغ)،اضطر للهجرة الى فرنسا عام 1975 بعد منع كتبه من التداول لمدة خمس سنين،وعمل استاذاً مساعداً فى جامعة رين ببريتانى (فرنسا)،حصل على الجنسية الفرنسية عام 1981 بعد تقدمه بطلب لذلك بعد إسقاط الجنسية التشيكوسلوفاكية عنه عام 1978 كنتيجة لكتابته كتاب (الضحك والنسيان ).
وتحت وطأة هذه الظروف والمستجدات في حياته، كتب كونديرا «كائن لاتحتمل خفته» التي جعلت منه كاتباً عالمياً معروفاًن لما فيها من تأملات فلسفية تنضوي في خانة فكرة «العود الأبدي» النيتشوية.
وفي عام 1995 قرّر كونديرا أن يجعل من الفرنسية لغة لسانه الأدبي من خلال روايته «البطء». وفي هذا السياق قال فرنسوا ريكار في المقدمة التي كتبها عن كونديرا في «لابليياد» انّه حقق معادلة غريبة بعد كتابته بالفرنسية، اذ شعر قارئ كونديرا بأنّ الفرنسية هي لغته الأصلية التي تفوّق فيها على نفسه. وعنه ايضاً يقول الكاتب البريطاني رينيه جيرار: «انّ المدرسة الأدبية التي ينتمي اليها كونديرا ليست انكليزية على الإطلاق لكونها لا تولي موضوع العمل أو مضمونه الأولوية، بل الأهمية تكمن في الأسلوب الإبداعي والعمارة الأدبية في شكل عام. وعندما قرأت كونديرا في بودابست قرّرت أن أصبح روائياً تحت تأثير الدهشة والإعجاب بهذا الإبداع. قرّرت أن أكتب وإنما تبعاً لمنهج المدرسة الأوروبية وليس البريطانية».

أعماله

  • غراميات مضحكة 1963

  • المزحة 1965

  • كتاب الضحك والنسيان 1978

  • الخلود 1988

  • البطء

  • كائن لا تحتمل خفته

  • الحياة هي في مكان آخر

  • الجهل

Share this post