ياسونارى كاواباتا

حين تقرأ كاواباتا تجد نفسك أمام نمط جديد في الأدب مضموناً وأسلوباً

وُلد كاواباتا في أوساكا، وفقد والديه عندما كان في الثانية من عمره ليقوم جداه بتربيته بعد ذلك، وكان له أخت كبرى أخذتها عمة بعيدة لتربيها. ماتت جدته عندما أصبح في السابعة من عمره، وتوفيت شقيقته التي رآها مرة واحدة فقط منذ موت والديه عندما أصبح في العاشرة، وعندما صار في الخامسة عشرة من عمره توفي جده.
وبفقدانه كل أفراد عائلته الأقربين، انتقل للإقامة مع عائلة والدته (آل كورودا)، ثم انتقل في يناير 1916 إلى بيت داخلي قرب المدرسة الثانوية حيث يدرس، وبعد تخرجه منها في 1917 انتقل إلى طوكيو آملاً في اجتياز امتحان المدرسة الثانوية الأولى التي كانت تعمل بإدارة جامعة طوكيو الإمبراطورية. نجح في الامتحان ودخل كلية الدراسات الإنسانية ليتخصص في اللغة الإنجليزية، وفي يوليو 1920 تخرج من الثانوية وبدأ دراسته في جامعة طوكيو الإمبراطورية في نفس الشهر.
وبالإضافة إلى الكتابة الأدبية، عمل أيضاً كمراسل لصحيفة ماينيتشي شيمبون من أوساكا وطوكيو، ولعله من المثير للاهتمام بحياته أنه رفض المشاركة في التعبئة العسكرية التي رافقت الحرب العالمية الثانية، وقد كان للحرب -كما كان لفقدانه عائلته فى سن مبكر- تأثيرا فى اعماله الأدبية حيث قال بأنه بعد تلك الحرب لن يستطيع أن يكتب سوى المراثي.
انتحر كاواباتا في 1972 بخنق نفسه بالغاز. وحاولت العديد من النظريات تفسير انتحاره، ومن بينها صحته الضعيفة، قصة حب محتملة مرفوضة من المجتمع، أو صدمة انتحار تلميذه وصديقه يوكيو ميشيما في 1970. وعلى أي حال فإنه، على العكس من ميشيما، لم يترك رسالة قبل أنتحاره، وبما أنه لم يناقش مسألة الانتحار بشكل مؤثر في كتاباته؛ فإن دوافعه تبقى غامضة.
بينما كان لا يزال طالباُ في الجامعة، أعاد كاواباتا إصدار مجلة جامعة طوكيو الأدبية (اتجاهات الفكر الجديدة) التي كانت معطلة لأكثر من أربع سنوات. وفيها نشر قصته القصيرة الأولى “مشهد من جلسة أرواح”، وخلال سنواته في الجامعة بدل اختصاصه إلى الأدب الياباني، وكتب أطروحة تخرج بعنوان: “تاريخ موجز للروايات اليابانية”. تخرج من الكلية في مارس 1924. وفي أكتوبر 1924 بدأ كاواباتا، ويوكوميتسو ريتشي مع عدد من الكتاب الشبان صحيفة أدبية جديدة سُميت “عصر الأدب”.
وكانت رد فعل للمدارس الأدبية اليابانية الراسخة القديمة، خصوصاً المدرسة الطبيعية، بينما وقفت في الوقت عينه ضد أدب العمال أو المدارس الاشتراكية/الشيوعية. كانت إحدى حركات الفن للفن، وتأثرت بالتكعيبية، والتعبيرية، وغيرها من الأنماط الأوروبية الحديثة. وابتكر كاواباتا ويوكوميتسو مصطلحاً هو “شينكانكاكوها” لوصف حركتهما الانطباعية الجديدة، المعتمدة على منظور أحاسيس مختلف في الكتابة الأدبية.
بدأ كاواباتا في جذب الانتباه إليه بعدد من القصص القصيرة بعد تخرجه بوقت قصير، وهُلل لقصته راقصة آيزو في 1926، وهي قصة بزوغ حب جديد إيروتيكي، ومعظم أعماله اللاحقة تستكشف ثيمات مشابهة.بلد الثلج واحدة من أشهر رواياته، بدأت في 1934 ونُشرت مسلسلة منذ 1935 حتى 1937. حكاية حول علاقة حب بين شاب يهوى الفن من طوكيو، وغيشا من إحدى المقاطعات، تدور أحداثها في مدينة بعيدة ربيعها حار؛ مكان ما في الغرب قرب جبال اليابان الشاهقة. رسخت كاواباتا كأحد أبرز الكتاب اليابانيين، وأصبحت مباشرة إحدى الكلاسيكيات. وصفها إدوارد ج. شايدنسترايكر بأنها “قد تكون تحفة كاواباتا الأدبية”.
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، تواصل نجاح كاواباتا مع أعماله اللاحقة: طيور الكركي الألف، صوت الجبل، بيت الجميلات النائمات، جمال وحزن، والعاصمة القديمة.
الكتاب الذي اعتبره هو نفسه أفضل أعماله كان سيد الغو (1951) الذي يتعارض بشدة مع أعماله الأخرى. رواية شبه خيالية عن مباراة غو كبرى في 1938، كان كاواباتا قد كتب عنها في صحيفة ماينيتشي. كانت آخر مباراة في مسيرة المعلم شوساي المهنية، وخسرها لصالح متحديه الأصغر سناً، ليموت بعد سنة أو أكثر بقليل. وبالرغم من أن الرواية تتحرك على السطح كإعادة حكاية لكفاح مشوق، فإنها اعتبرت كرواية رمزية توازي هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية.
وكرئيس لرابطة القلم الدولية لسنوات عديدة بعد الحرب، دفع كاواباتا بقوة في اتجاه ترجمة الأدب الياباني إلى الإنجليزية ولغات أخرى.
حصل على جائزة نوبل للأدب عام 1968
أعماله
راقصة آيزو 1926، وترجمت إلى الإنجليزية في 1955 و1997،
كما ترجمت إلى العربية
بلد الثلج 1935 – 1937 ، 1947
سيد الغو 1951- 1954، وترجمت إلى الإنجليزية في 1972
طيور الكركي الألف 1949-1952
صوت الجبل 1949- 1954
البحيرة 1954
منزل الجميلات النائمات 1961، ترجمت إلى العربية
العاصمة القديمة 1962، ترجمت إلى الإنجليزية في 1987، 2006،
كما ترجمت إلى العربية
قصص بحجم راحة يد ترجمت إلى العربية
جمال وحزن 1964
سيد الجنائز، تحليل لحياة كاواباتا من منظوره القصصى
من كتاب راقصة ايزو وقصص أخرى

Share this post