موت بارنل – جيمس جويس

لقد مات . ملكنا غير المتوّج مات .

آه ، اندبي أسى و لوعة ، يا آيرين

 

لأن عصابة المرائين العصريين المخيفة

التي خذلته أردته قتيلاً .

هوى على يد الكلاب الجبناء

ارتفع من الحمأة إلى المجد ،

آمال آيرين و أحلام آيرين

فنت على محرقة فوضويتها .

في القصر أو الكوخ أو الحجرة

ينكسر القلب الأيرلندي -حيثما كان- حزناً

ذاك الذي كان مخولاً لصنع قدرها .

كان سيرفع آيرين فوق ذرى الشهرة ،

كان سينشر العلم الأخضر المجيد ،

ليفخر بها رجالاتها ، و شعراؤها ، و محاربوها

أمام أمم العالم .

حلم .. وا أسفاه ، كان مجرد حلم .

بالحرية و لكن حين راح يقاتل

ليقضي على ذاك الصنم ، فرقته الخيانة عمّن أحب .

عار على الأيادي الجبانة الحقيرة

التي ضربت سيدها

أو بقبلة خانته من أجل رعاع الطريق

من كُهّان متجهمين ليس بينهم صديق

ليت العار الأبدي يبدد ذكرى من حاولوا

أن يلوثوا و يلطخوا الإسم المنفي من رفسهم بكبريائه

سقط كما يسقط الجبابرة ،

مقدام نبيل حتى النهاية

و الآن ضمه الموت إلى أبطال آيرين السابقين

لا صوت صراع يزعج نومه

يهجع هادئاً ، لا ألماً إنسانياً

أو طموحاً جامحاً يحثه ليرتقي ذرى المجد

و تابعوا طريقهم ، داسوا عليه ،

و لكن يا آيرين ، أنصتي ،

فلعل روحه تنهض ، كالعنقاء من اللهب ،

عند انبلاج فجر النهار

النهار الذي سيأتي لنا بحكم الحرية

و في ذلك النهار الذي تشرب آيرين نخبها مع الفرح

يحزن المرء على ذكرى بارنل .

 

(*)

آيرين : الإسم القديم لايرلندا

 

من المجموعة القصصية – أهالي دبلن

 

صفحته على فيسبوك

Share this post