Young Peter Tc, 1863haikovsky

تشايكوفسكي.. عودة عظيم لم يحظ بالتقدير الذي يستحقه


كلين (روسيا)/لندن (رويترز) – تقف منضدة مائلة في منزل خشبي أزرق يطل على أشجار البتولا (السندر) الفضية شاهدا على احياء الاهتمام العالمي باعمال مؤلف موسيقي روسي بالقرن التاسع عشر لم يحظ بالتقدير الذي يستحقه..

بيتور تشايكوفسكي الذي يدخل باليه (كسارة البندق) السرور على قلوب الاطفال والكبار على حد سواء في مثل هذا الوقت من العام كتب أعماله الأخيرة على هذه المنضدة في اخر مسكن له في بلدة كلين الصغيرة التي تبعد 85 كيلومترا شمال غربي موسكو.

وفي هذا المكان تتزايد باطراد أعداد المعجبين بتشايكوفسكي الذين يجوبون أنحاء المنزل.

زار المنزل العام الماضي 86 ألف زائر ارتفاعا من 60 الفا عام 2003 . وقالت ناتاليا جوربونوفا كبيرة الباحثين ومديرة ما أصبح الآن متحفا إن من المتوقع ان يزيد عدد الزوار هذا العام.

وقالت “موسيقى تشايكوفسكي تمر بعملية احياء الآن في وقتنا هذا لان موسيقاه يحبها العالم اجمع وهذا الحب مستمر.”

وبينما يتصدر الحنين الى أيام الحقبة السوفيتية عناوين الاخبار الآتية من روسيا ويسخر بعض النقاد من اعمال تشايكوفسكي ويصفونها بأنها شعبية فان متحمسين يقولون انها قريبة من النفس وتصلح لكل زمان.

وقالت الزائرة ليودميلا سولتوكوفا وهي مهندسة متقاعدة من فوتكينسك مسقط رأس تشايكوفسكي تلك البلدة الصغيرة التي تقع على بعد نحو ألف كيلومتر شرقي موسكو بالقرب من جبال الاورال انها حققت حلما قديما بزيارتها للمنزل.

وقالت وهي تنظر الى بيانو تشايكوفسكي الذي يتوسط غرفة كبيرة يزينها عدد كبير من صور اقاربه “موسيقاه مذهلة ببساطة.. انها تمس روحك.”

وكل عام يأتي موسيقيون وموزعون مشهورون الى كلين ليعزفوا على البيانو في السابع من مايو ايار يوم ميلاد تشايكوفسكي الذي عاش من عام 1840 الى عام 1893 . ولاحظت جوربونوفا ان عدد الاوربيين والاسيويين خاصة الكوريين قد زاد.

وعرضت اعماله على نطاق واسع في موسكو هذا الشتاء فقد امتلأت المسارح عن اخرها عند عرض أوبرا (يوجين اونجين) و(ملكة البستوني) وباليه (بحيرة البجع) كما عرض باليه (كسارة البندق) في مسرح سمي باسمه.

وقدم مسرح ستاتسوبر ببرلين انتاجا جديدا “ليوجين اونجين” مع المؤلف الموسيقي دانيال بارينبويم بينما سعى مهرجان (الكشف عن تشايكوفسكي) بمركز ساوثبانك بلندن الى تبديد بعض الخرافات القديمة المتعلقة به.

واكسبت اعمال من بينها (افتتاحية 1812) وباليه (الجمال النائم) و(بحيرة البجع) وكونشيرتو البيانو الاول وروائع الاوبرا مثل (يوجين اونجين) و(ملكة البستوني) تشايكوفسكي مدمن الخمر المثلي على الأرجح شهرة كبيرة بين جمهور عصره.

ودفع ذلك البعض الى وصف اعماله بالسوقية والرخيصة لكنه كتب في منزله بكلين السيمفونية السادسة والاخيرة والتي سماها (المؤثرة).

وساعدت روسيا في الحفاظ على المتحف وتبرعت قبل عامين بتمثال من المعدن لتشايكوفسكي في سنواته الاخيرة وضع خارج المنزل.

وسارعت جوربونوفا مديرة المتحف بنفي المزاعم التي وردت على نطاق واسع بان وفاة تشايكوفسكي عن 53 عاما في سان بطرسبرج والتي ترجع الى نطاق واسع الى اصابته بالكوليرا نجمت عن انتحاره بعد ملاحقته بمزاعم شذوذ جنسي.

وفي الوقت الذي يقول فيه بعض كتاب سيرة تشايكوفسكي انه كان مثليا وكان يقيم علاقة مع قريبه فلاديمير دافيدوف الذي تملأ صوره غرف منزل تشايكوفسكي لا يشعر الروس برغبة في الحديث عن هذا الأمر

بقلم امي فيريس روتمان ومايكل رودي 


صفحته على الفيس بوك

Share this post