osama

أفراح البيرة

لكم هسيس النار في رئتيّ
والرائحة الكريهة لغابة صغيرة تحترق.
ولي..
شبق ماجن يجدف بي دائما نحو دمكم.
صديقي الذي ظل طوال عمره متخفيا وراء قامته
والذي أطلق على نفسه:”الفحل الرومانتيكي”
إمعانا في التخفي
صارحنا اخيرا
أن له أختا سرية لم يعلم بها أبواه
وأنه جني فاسق وعربيد لا يقارن
وبكى حين تذكر كيف كان الله يجره من قفاه عنوة -كل جمعة-
إلى الحلاق
ثم أخذ يدبج النكات اللاذعة للنيل منه
واكتشفنا نحن:
أنه طوال الوقت كان نبيا
لكنه جاهد كثيرا في إخفاء علاقة شاذة
كانت تربطه بالرب.
صديقي الطيب:
سنقيم قريبا أفراح البيرة
وستسمعني كلاما كثيرا عن أفخاذ النساء
وأثدائهن الممتلئة.
كان يزورني في نزلي الدائم بالمستشفى
وفى طلعته…
ينطلق بولي المحتبس وتهدأ كليتاي.
لم أره مطلقا بلباسه العسكري.
جاءت مرة معه وذهبت
وحدثني أنها بكت كثيرا ذلك اليوم.
وجدت مؤخرا أنني كنت أحبه هو.
وأنني كنت أقشر له البيضة كل صباح
لكنها كانت أوسع من فمه وأقسى من هشاشة أسنانه.
ولأنه أخفى علىّ جوعه
ظل جوفه فارغا طوال الوقت
إلا مني.

من ديوان “مثل ذئب أعمى” لأسامة الدناصوري

Share this post