Vertov

تزيجا فيرتوف – عين ترصد العالم

ترجمة التحفجية – عن موقع Cinephilia & Beyond

“أنا عين…عين ميكانيكية… آلة تريكم العالم فقط كما تراه. أحرر نفسي من اليوم من بطء حركة الإنسان، فأنا في حركة دائمة… أقترب وأبتعد عن الأشياء… أتسلل تحتها… أقترب من فم حصان، من التفاصيل، أرتفع وأنخفض مع كل جسم يرتفع وينخفض. فأتحرك وأرصد كل حركة غير منتظمة، أسجل لحظات تلو الأخرى بطرق معقدة. أنا لا أخضع لقوانين الزمان والمكان بل أخضعهم لملء إرادتي… فأصنع عالماً جديداً… أريكم عالماً لم تشهدوه من قبل “

تزيجا فيرتوف

T_V

يعد فيلم تزيجا فيرتوف الأشهر “Man with a movie camera” وهو فيلم صامت عرض سنة 1929 وتم اختياره كأفضل فيلم تسجيلي في العالم من قبل النقاد وصناع السينما في تصويت اعدته مجلة مؤسسة الفيلم البريطانية ” الصوت والصورة “.

دافيد أبيلفيتش كاوفمان هو جاك فلاش الفيلم الوثائقي حتى أن له صورة يقفز فيها كجاك فلاش – الذي تحكى عنه أغنية “رولينج ستونز” الشهيرة  Jumpin Jack Flash- كما أن ترجمة اسم الشهرة الذى عرف به “تزيجا فيرتوف” يعنى ” العجلة الدوارة ” وتحفته الفنية ” Man with a movie camera ” هو كذلك أعظم فيلم وثائقي وقد تم الاحتفاء به بعد 80 سنة من عرضه. فهو فيلم من نوعية ” سيمفونية المدينة ” وهو نوع من الأفلام لم يكن معروفاً في العشرينيات من القرن الماضي. نوعية الأفلام التي احتفت بالمدينة وصورها كما هي بحيويتها وصورها ولم يعاد بناءها لغرض صناعة الفيلم. وبرغم من تمكنه المدهش من الشكل التقليدي لصناعة الفيلم، استخدم طرقاً غير تقليدية آنذاك كطبع لقطتين فوق بعضهما (ما يعرف بالـsuperimpose واستخدام الحركة البطيئة والسريعة و تقسيم الصورة وتقريبها والتحريك بتقنية إيقاف الكادر، فيرفاتوف يرينا بشكل مفاجئ كيف يتم عمل الفيلم الوثائقي.

الرجل الذي سمي لأجله فيلمه ” Man with a movie camera ” هو أخوه ميخائيل وزوجته يازافيتا سفيلوفا عملت كمونتير للفيلم وكلاهما يظهر في الفيلم.

لم تقتصر خطة فيرتوف في “ Man with a movie camera” على عرض كيف يمكن لوثائقي أن ينجو من التأثير المدمر لجودة الصورة الرقمية، بل أراد فيرتوف أن يرينا الحياة، كان فيرتوف في الحقيقة مفتاحا لمستقبل الأفلام الوثائقية.

لا عجب إذن أن دخل “Man with a movie camera” منذ عامين قائمة ” أعظم 10 أفلام صورة وصوتا على الإطلاق”، ويتصدر الآن قائمة أفضل الأفلام الوثائقية على الإطلاق. ليس الأمر مجرد فيلم جيد ينال تقديره المستحق الآن. ولم يعد لفيرتوف سببا ليظل حزينا.

براين واتسون – من مقاله القادم بعدد سبتمبر 2014 من مجلة الصوت والضوء

تحفة فيرتوف الصامتة أصبحت متاحة للتحميل والمشاهدة عبر الانترنت

Share this post